محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

112

سبل السلام

نفسها . وقوله : تربت يداك أي التصقت بالتراب من الفقر وهذه الكلمة خارجة مخرج ما يعتاده الناس في المخاطبات لا أنه ( ص ) قصد بها الدعاء . 5 - ( وعنه ) أي : أبي هريرة ( أن النبي ( ص ) كان إذا رفأ ) بالراء وتشديد الفاء فألف مقصورة ( إنسانا إذا تزوج قال : بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان ) . الرفاء الموافقة وحسن المعاشرة وهو من رفأ الثوب وقيل : من رفوت الرجل إذا سكنت ما به من ورع فالمراد إذا دعا ( ص ) للمتزوج بالموافقة بينه وبين أهله وحسن العشرة بينهما قال ذلك . وقد أخرج بقي بن مخلد عن رجل من بني تميم قال : كنا نقول في الجاهلية بالرفاء والبنين فعلمنا رسول الله ( ص ) فقال قولوا : الحديث . وأخرج مسلم من حديث جابر " أنه ( ص ) قال له : تزوجت ؟ قال : نعم قال : بارك الله لك وزاد الدارمي " وبارك عليك . وفيه أن الدعاء للمتزوج سنة فيسن له أن يفعل ويدعو بما أفاده حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ( ص ) : إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادما أو دابة فليأخذ بناصيتها وليقل : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلت عليه رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة . 6 - ( وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الحاجة ) زاد فيه ابن كثير في الارشاد : في النكاح وغيره ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ويقرأ ثلاث آيات . رواه أحمد والأربعة وحسنه الترمذي والحاكم . والآيات : * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - إلى - ريبا - ، والثانية - يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته - إلى آخرها . والثالثة : - يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا - إلى قوله - عظيما - كذا في الشرح . وفي الارشاد لابن كثير عد الآيات في نفس الحديث . وقوله : في الحاجة عام لكل حاجة ومنها النكاح وقد صرح به في رواية كما ذكرناه . وأخرج البيهقي أنه قال شعبة : قلت لأبي إسحاق : هذه خطبة النكاح وغيرها قال : في كل حاجة . وفيه دلالة على سنية ذلك في النكاح وغيره ويخطب بها العاقد بنفسه حال العقد وهي من السنن المهجورة . وذهبت الظاهرية إلى أنها واجبة ووافقهم من الشافعية أبو عوانة وترجم في صحيحه باب وجوب الخطبة عند العقد . ويأتي في شرح الحديث التاسع ما يدل على عدم الوجوب . 7 - ( وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا